الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية الباجي قائد السبسي : لست مقتنعا أن مصلحة تونس تتمثل في اعادة ترشحي للرئاسية..لكن

نشر في  04 أفريل 2019  (06:59)

قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إنه ليس مقتنعا بأن من مصلحة تونس أن يعيد ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل، ويوضح في حوار مع «القدس العربي» قائلا «كل توجه يخدم مصلحة تونس أسير فيه وإلى الآن لست مقتنعا بأن من مصلحة تونس أن أعيد ترشحي. صحيح أن الدستور أعطاني الحق، ولكن ليس بالضرورة أن أستخدمه وهناك آجال لوضع الترشحات وانا سأترقب الآجال وأرى».
وجاء تعقيبه هذا، ردا على إعلان حزب «نداء تونس» الذي أسسه الرئيس الباجي عام 2012، عزمه ترشيحه، مؤكدا «لا أتنكر للنداء الذي كونته، وأُدرك أنه يمر بصعوبات وهو مستهدف، ولكني لن أُدافع عنه بل يُدافع عنه أبناؤه».
ومع مرور ثماني سنوات على الثورة يرى الرئيس أن التجربة الديمقراطية في تونس «تبقى هشة ما دمنا لم نحقق تقدما في المجال الاقتصادي». كما كرر دعوته لإجراء تعديل على الدستور خاصة فيما يخص ما يسميه «السياحة البرلمانية» معتبرا أنه «لا يمكن لشعب ان يصوت لنائب بسبب اتجاه معين فيجده يذهب في اتجاه معاكس».
وفي القضايا الإقليمية قال إنه يجب تجنيب ليبيا مزالق التدخلات الكبرى»، كما اعتبر أن «لا خوف على الجزائر فشعبها على قدر كبير من الوعي وهو مدرك تماما لمخاطر الخلافات».
وتحدث الباجي قايد السبسي في جانب أخر عما يتردد حول خلافه مع يوسف الشاهد بقوله:
٭ أنا أؤمن بمفهوم الدولة الذي يختلف عن المفاهيم الخاصة، بالطبع.. كشخص، لدي تاريخ وماض ورؤيتي لكثير من الأمور، ولكن كرئيس دولة لا بد من أن نضمن حسن سير المؤسسات دون تعطيل. يقتضي نظامنا الدستوري بأن يكون رئيس الحكومة معيناً من طرفي، لكن الدستور نفسه لا يعطي لرئيس الجمهورية الحق في تغيير رئيس الحكومة الذي يقع التصويت على حكومته من قبل مجلس نواب الشعب، وهو متحصل على أغلبية لا يستهان بها (حوالي 132 صوتاً، يعني 60 ٪ من النواب صوتوا له)، وأنا أقدر هذه الأوضاع حق قدرها، ومن منطلق مسؤولياتي كرئيس دولة أحترم الدولة. ليست هناك مشاكل شخصية معه، بل من جانب آخرهو يحظى بمساندة وتأييد من طرف حركة النهضة التي لديها 68 مقعداً في البرلمان. هذا واقع نأخذه في عين الاعتبار، ولكن كشخص ليس لدي إشكالية معه، فأنا الذي اخترته وكلفته بتشكيل حكومة، وهو احترم التمشي هذا، ونحن سائرون معاً «إلى أن يغير الله أمراً كان مقضياً».
وبخصوص علاقته مع النهضة، قال الباجي:
٭ ليست لدينا علاقات متوترة، بل علاقات واضحة.. فأنا مع الوضوح، وبصفتي رئيس دولة أنظر لهذا الحزب كحركة لها أنصارها وتواجدها وأتعامل معها باعتبار أن انتخاب أعضائها وقع من الشعب، والشعب هو صاحب السيادة، ولهذا أتعامل معها على هذا الأساس، ونحن نتواصل دائماً هاتفياً مع رئيسها، وليست لديّ إشكالية.
لست أنا الذي رشحت الحركة، ولا يمكن أن يعولوا عليّ، لأني في اتجاه وهم في اتجاه، ولكن بحكم وجودهم في تونس وما يمتلكونه من رصيد شعبي أتعامل وآخذ ذلك بعين الاعتبار، ولا أظن أنهم سيجدون شخصية أخرى مثلي تتعامل معهم حسب الضوابط والقواعد.